عبد الفتاح عبد الغني القاضي

157

الوافي في شرح الشاطبية

410 - وأهلكني منها وفي صاد مسّني * مع الأنبيا ربّي في الأعراف كمّلا المعنى : هذا هو القسم الرابع من أقسام ياءات الإضافة ، وهو أن يكون بعدها همزة وصل مقرونة بلام التعريف وهي أربع عشرة ياء . وأخبر أن حمزة قرأ بإسكانها كلها ، ووافقه حفص على إسكانها في : عَهْدِي الظَّالِمِينَ بالبقرة ، فتكون قراءة حفص بفتحها في باقي المواضع . ثم بين أن ابن عامر وحمزة والكسائي أسكنوا الياء في : قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا في إبراهيم ، وأن أبا عمرو وحمزة والكسائي أسكنوا الياء في لفظ عبادي المقرون بحرف النداء وهو في موضعين : يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ في العنكبوت ، قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا بالزمر . وأن ابن عامر وحمزة أسكنا الياء في : سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ في الأعراف . ثم عد الآيات الأربع عشرة ليفيد أن أمثالها في القرآن مفتوح باتفاق السبعة ، وهذه الياءات الأربع عشرة منها الثلاث التي ذكرها وهي في لفظ : يا عِبادِيَ * بإبراهيم والعنكبوت والزمر ، والرابعة عِبادِيَ الصَّالِحُونَ بالأنبياء ، والخامسة عِبادِيَ الشَّكُورُ بسبإ وهذا معنى قوله : ( فخمس عبادي أعدد ) والسادسة عَهْدِي الظَّالِمِينَ بالبقرة ، والسابعة إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ في الزمر ، والثامنة رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ بالبقرة ، والتاسعة آتانِيَ الْكِتابَ بمريم ، والعاشرة آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ بالأعراف ، الحادية عشرة إن أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ في الملك ، الثانية عشرة مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ في ص ، الثالثة عشرة مَسَّنِيَ الضُّرُّ في الأنبياء ، الرابعة عشرة حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ بالأعراف . وقد أسكنها كلها حمزة وشاركه حفص عَهْدِي الظَّالِمِينَ ، وابن عامر والكسائي في قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ ، وأبو عمرو والكسائي في العنكبوت والزمر ، وابن عامر في آياتِيَ الَّذِينَ بالأعراف ، وقيد مَسَّنِيَ * بص والأنبياء للاحتراز عن وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ بالأعراف ، مَسَّنِيَ الْكِبَرُ بالحجر المتفق على فتحهما ، ولا يخفي أن من أسكن شيئا من الياءات ، فإنه يحذفه وصلا لاجتماعه مع الساكن الذي بعده ، ويثبته وقفا . 411 - وسبع بهمز الوصل فردا وفتحهم * أخي مع إنّي حقّه ليتني حلا 412 - ونفسي سما ذكري سما قومي الرّضا * حميد هدى بعدي سما صفوه ولا المعنى : هذا هو القسم الخامس من ياءات الإضافة وهو أن يكون بعدها همزة وصل مجردة من لام التعريف ، وهذا معنى قوله ( فردا ) وقد وقعت في سبعة مواضع . الأول : أَخِي ( 30 ) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي بطه . الثاني : إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بالأعراف ، فتح الياء فيهما ابن كثير وأبو عمرو وأسكنها غيرهما . الثالث : يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا بالفرقان ، انفرد أبو عمرو بفتح يائه . الرابع والخامس :